«الموساد»هو من يدير «قطر

images

وكالات انباء

“إسرائيل تتجسس على دول الخليج من قطر” إنها ليست مجرد كلمات تقال، فهناك اتفاقية غير معلنة بين أمريكا وقطر، تقضي بأن تحصل إسرائيل كل ما يصل إلى الولايات المتحدة من معلومات عبر دولة قطر، التي يوجد بها أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط. وتنص الاتفاقية الموقعة منذ عام 2002، بأن تحصل تل أبيب في نفس الوقت على كل المعلومات التي تحصل عليها أمريكا من خلال تجسسها على دول الخليج. وكشف الدبلوماسي الفلسطيني السابق حسن عصفور من خلال مقاله” قواعد أمريكا القطرية وأمن إسرائيل.. و”نفاق”حماس!” بجريدة الصباح الفلسطينية، عن عملية التجسس تلك، فذكر أنه عندما أعلنت إسرائيل عن سيطرتها على السفينة “كارين إيه” في شهر يناير 2002، وقتها فتحت حكومة شارون نيرانها بكل الاتجاهات ضد الرئيس ياسر عرفات، وألصقت به تهم الإرهاب، وسارعت واشنطن لتأييد الحرب على “عرفات”. وكانت معلومات الحملة وتحت مسمى سفينة “كارين أيه” في عرض البحر الأحمر، هي الخطوة الرئيسية في البدء لتنفيذ مرحلة الخلاص من الرئيس الفلسطيني السابق ياسر عرفات “أبو عمار”، حسبما ذكر “عصفور”، مؤكدًا أن حكومة شارون استغلت، تنفيذ حماس لعملية انتحارية في “نادي ليلي”، وأمرت بتحريك دباباتها لتحاصر مقر الرئيس” عرفات”، وتعيد احتلال الضفة عسكريًا، والبدء في “رحلة التصفية المباشرة” لعرفات. وكشف “عصفور” عن إعلان حكومة “نتنياهو”، أنها سيطرت على باخرة أسلحة في عرض البحر الأحمر، في نفس مكان السيطرة على السفينة “كارين إيه” قبالة الساحل السوداني والإرتيري، وهدف السيطرة على سفينة السلاح الثانية، والقادمة من إيران محاصرة الانفتاح الأميركي الغربي على إيران، وهو ما يهدد الاستراتيجية الخادعة لدولة الكيان الإسرائيلي. وأكد أن إسرائيل تستخدم فزاعة “الخطر الإيراني” لخدمة مصالحها الاستراتيجية، من خلال اختلاق قضية كبيرة بمسمى “دعم الإرهاب”، ليؤكد “عصفور ” أن المسألة المركزية التي تحتاج إلى بحث وتدقيق، في “النجاح الأمني” الإسرائيلي في تلك الأعمال على بعد آلاف الأميال في عرض البحر الأحمر، وكيفية الحصول على المعلومات والقدرة على المراقبة، وهي لا تملك أي مركز أمني متقدم يمكنه أن يساعدها على تحقيق ما تعلنه، ولا يوجد لها “قواعد عسكرية” أو “محطات خاصة”، يمكنها أن تبدأ بعملية المراقبة الدقيقة جدا لمعرفة حمولة السفينة وطبيعتها وجهة الوصول. عصفور أوضح أن كشف إسرائيل لسيطرتها على السفينة فتح الملف المسكوت عنه، رغم أن الجميع يعلمه، وهو الدور الأمني الاستخباري للقواعد الأميركية في بلدة قطر. وأكد “عصفور” أنه منذ سنوات منحت أمريكا حق دولة الكيان الاستفادة من المعلومات الاستخبارية الأمنية التي تحصل عليها القواعد الأميركية في قطر- السيلية والعوديد-، وفتحت تلك الاتفاقية في حينه جدلًا سياسيًا واسعًا في الإعلام العربي. وقال عصفور “إن حكام قطر وقناتهم “الصفراء” خدعوا الشعوب العربية في نفي تلك المعلومة،والتي أكدتها رسميا حكومة تل أبيب، واعتبرتها وزير خارجية الكيان في حينه، تسيبي ليفني، بأن ذلك الاتفاق يشكل “نصرًا استراتيجيًا” لأنه يسمح لإسرائيل بأن تكون في قلب الخليج ومحيطه” وأشار إلى أنه عندما تم السيطرة على “كارين أيه” خرجت أصوات فلسطينية لتشير بأصبع الاتهام إلى قطر وأميرها السابق ” حمد بن خليفة” بأنه شريك في مؤامرة الخلاص من أبو عمار، لكن الصوت الفلسطيني الإعلامي لم يكن قادرًا على كشف الحقيقة بكل أبعادها في حينه، ومرت “المؤامرة” وحقق المعادون هدفهم، واعتقدت أطراف “المؤامرة” أنها قبرته مع تمام اغتياله. “عصفور” أكد أن دولة الاحتلال- إسرائيل- دونما أن تعلم قدمت خدمة كبرى لإعادة الكشف عن تلك المؤامرة، والبحث عن دور القواعد الأميركية ودولة قطر في مؤامرة اغتيال “أبو عمار” من خلال معركة سفينة “كارين أيه”، فبعد أن أعلنت حكومة نتنياهو سيطرتها على باخرة السلاح في عرض البحر الأحمر، فكيف لحكومة الكيان أن تراقب وتعلم وتحدد طبيعة حمولة سفينة،وهي لا تزال في ميناء إيراني، وكيف لها أن تراقب خط سيرها وتحديد العلم المرفوع وجنسيتها، لولا أن هناك معلومات أتت من “المصدر”، وهنا لا يوجد مراكز مراقبة وتتبع أمني استخباري سوى القواعد الأميركية في قطر. وكشف “عصفور الدور التآمري لقطر، فقال “لا يظن أحد أن تلك مصادفة يمكنها أن تحدث، أو فعل استخباري طويل اليد من “الموساد”..أكذوبة يراد بها تغطية حقيقة الدور التآمري والمشبوه لقطر ودور القواعد الأميركية فيها لخدمة دولة الكيان” متسائلًا ” : لماذا تصمت حركة حماس وقيادتها على تلك المؤامرة المكشوفة والدور الاستخباري الأمني الذي تنفذه أمريكا عبر قطر ضد الشعب الفلسطيني، هل نجحت قطر في شراء حماس قيادة وذمة مالية ومشروعا سياسيا بمال وامتيازات. وأكد عصفور أن السكوت على هذه المؤامرة يترجم أنها جزء منها، وعدم تناول دور القواعد الأميركية في خدمة المشروع الأمني لدولة الكيان، يكشف أن مشروع حماس لم يعد متصادمًا معه بل مع مشروع آخر يصطدم بالمشروع الأميركي الاستعماري الجديد. وعلق “عصفور” قائلًا ” : ألا تخجل حماس عندما لا تتساءل عن حقيقة البعد الأمني في مسألة السيطرة على سفينة في عمق البحر الأحمر، وبعيد آلاف الأميال عن أقرب نقطة أمنية إسرائيلية”، مشيرًا إلى أن صمت حماس عن مؤامرة القواعد الأميركية يكشف نفاق ورياء حركة تدعي أنها لا تزال حركة “مقاومة”، وتكتمل المهزلة عندما ترى أن موقف مصر منها هو مقدمة لعدوان إسرائيلي، زيف سياسي نادر تجسده هذه العبارة الحمساوية. “عصفور” ذكر أن إسرائيل- وعبر قطر- هي الحاضن والراعي لمشروع حماس السياسي، ولو كان غير ذلك لما كان رئيس حماس وقيادتها يجلسون بحماية الأمن الأميركي الإسرائيلي، فهم من “أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف”، كما قال شيخهم- القرضاوي- ” وقال عصفور ” عيب وكل العيب هذا الصمت على مؤامرة كبرى لعدو واضح، مقابل افتعال معارك وهمية مع من ليس خطرًا ولا عدوًا!” منوهًا أن قرار المملكة العربية السعودية باعتبار الجماعة “الإخوانية” جماعة إرهابية، سيكون له تبعات تفوق جدًا قرار مصر، وأول من يعرف هذه الحقيقة “حماس” وجماعتها وعليهم أن ينسوا الذهاب إلى مكة منذ الآن وحتى إعلان البراءة!

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة الان