نص كلمة الرئيس” السيسي ” بمناسبة “يوم إفريقيا”

أميرة إبراهيم /
“السيدات والسادة..
الأخوة والأخوات أبناء أفريقيا العزيزة داخل قارتنا الأم وفى سائر أرجاء المعمورة..
كل عام وأنتم بخير بمناسبة يوم إفريقيا..
أتحدث إليكم اليوم لأهنئكم بمناسبة يوم إفريقيا.. تلك الذكرى التاريخية التى شهدت تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية، والتى دشنت عهداً جديداً فى مسار التضامن الإفريقى وتعزيز العمل المشترك بين دول قارتنا الغالية.
ففى مثل هذا اليوم منذ ستة وخمسين عاما؛ قام الآباء المؤسسون لمنظمة الوحدة الإفريقية بغرس بذرة الوحدة والتعاون الإفريقى، ووضعوا لبنة الاندماج الاقتصادى والتكامل القارى، وشيدوا جسور عبور أفريقيا نحو الاستقرار والتقدم والازدهار.
وها نحن اليوم.. نجنى ثمار جهد الآباء المؤسسين لمنظمة الوحدة الإفريقية، وعمل أجيال إفريقية متعاقبة بشكل دؤوب طيلة العقود الماضية.. فقارتنا العزيزة تخطو بثبات نحو تحقيق التنمية المستدامة من خلال تنفيذ خطتنا الطموحة للتنمية المُمثلة فى أجندة 2063.. ويوما بعد يوم تزداد فعالية جهودنا المشتركة فى إيجاد حلول لنزاعات ومشكلات عانت منها القارة لعقود وحالت دون تحقيق أحلام شعوبها.
وفى سبيل تحقيق أهدافنا المشتركة.. فمن المهم أن نعمل على الاستفادة من قدرات القطاع الخاص، إلى جانب جهود الحكومات الإفريقية، وذلك لتشجيع سواعد أبناء إفريقيا على بناء المشروعات القارية الرائدة لتطوير منظومة البنية الأساسية الإفريقية، بما يُسهم فى استكمال مسار الاندماج الإقليمى والتكامل الاقتصادى وربط الأسواق الأفريقية، ويساعد فى تفعيل اتفاقية التجارة الحرة القارية التى نستعد معاً للاحتفال بدخولها حيز النفاذ فى قمتنا الاستثنائية المقررة فى يوليو المقبل بجهورية النيجر الشقيقة.
وبالتوازى مع تلك الجهود والتطورات.. يتعين علينا أن نسعى حثيثاً نحو تطوير ثرواتنا البشرية وتأهيل شباب القارة لمواكبة تطورات العصر والاضطلاع بمهامهم فى قيادة مستقبل إفريقيا.. فضلاً عن مواصلة تعزيز دور المرأة الأفريقية كقلب نابض لمجتمعاتها ونبراس لتحولها الاقتصادى واستقرارها.. بالإضافة إلى تدعيم الروابط الثقافية والحضارية بين شعوبنا، ترسيخاً للهوية الإفريقية وإعلاءً لمبادئ التضامن الإفريقى.
الأخوة والأخوات،
لا يوجد أمامنا سبيل سوى بذل الجهد والتمسك بوحدتنا لتحقيق حلم الآباء المؤسسين وتطلعات شعوب إفريقيا العظيمة فى إيجاد قارة مستقرة ومزدهرة تكفل العيش الكريم لكل أبنائها، وتبث نور الحضارة وثقافة التسامح والمحبة لكل العالم.
وإن قارتنا لمنفتحة على التعاون مع الشركاء الدوليين كافة، من حكومات ومنظمات دولية وشركات القطاع الخاص ومؤسسات التمويل العالمية، فى بناء إفريقيا المستقبل.. وذلك فى إطار تعاونى وشراكات مستدامة تضمن تحقيق المصالح المتبادلة بشكل عادل، وتسهم فى تعزيز استقرار وازدهار عالمنا وإثراء التجربة الإنسانية.
وختاما.. كل عام وإفريقيا أكثر تضامناً وأعمق تعاوناً وأشمل تكاملا.. كل عام وشعوب إفريقيا فى جميع أنحاء العالم فى ترابط وتقدم واستقرار.
شكرا لكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركات
مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة الان