الإسكندرية السينمائي يكرم المخرج المغربي داوود ولاد السيد

ليلى خليل

أقيمت اليوم ندوة تكريم المخرج والمصور المغربي داوود ولاد السيد وأدارتها الناقدة ناهد صلاح، ضمن فعاليات الدورة 36 من مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط.

وقد عقدت الندوة وسط اجراءات احترازية مشددة على جميع الحضور من قبل مندوبي وزارة الصحة، فقد إلتزم الجميع بالتباعد وإرتداء الكمامات.

ومن جانبه عبر المخرج المغربي داوود ولاد السيد عن سعادته الكبيرة لتكريمه بمهرجان الإسكندرية موجها الشكر الى الأمير اباظة رئيس المهرجان، والناقد عصام زكرياالمستشار الفني، مؤكدا أنه فخور لتكريمه ببلد الفن مصر.

وروى عن بداياته قائلا:” إنه كان يحلم بأن يكون عالم، ولكن أثناء تواجده في فرنسا وجد مجموعة من الصور التي أعجبته كثيرا، وأخذها معه إلى المغرب، ومن هنا أراد أن يكون مصورا وحكى عن المغرب وقدم كتابا يحمل اسم “مغارب” وضع به العديد من هذه الصور”.

وأكد داوود أنه يحب القاهرة وصور بها فيلم يحمل اسم “القاهرة نهارا”، لينقل ما يراه في القاهرة والروح المتواجدة بها، لافتا إلى أنه وجد هنا حياة عظيمة، مشيرا إلى أنه يحب الأفلام المصرية القديمة وقد شاهد أغلبها.

وأضاف أنه المهم في لغة السينما معرفة ماذا نريد أن نقول، فهو يفضل الاهتمام بالمضمون ويخرج اعمالا جيدة تفيد الجمهور، كما يحب الكاتب الكبير نجيب محفوظ، وقرأ له العديد من الأعمال، ويحب ايضا المطرب الكبير عبد الحليم حافظ.

وأشار داوود إلى أنه حتى عامه الخامس والعشرون لم يكن يهتم بالسينما ويراها عبث، ولكن بعد ذلك اكتشف أنه عالم ساحر، واهتم بعدد من التجارب السينمائية في ايطاليا وفرنسا ومصر، مؤكدا أن السينما المصرية متقدمة وتنافس في العالم كله.

وتابع قائلا:”إنه يخص بالذكر من السينما المصرية المخرج صلاح أبو سيف، فهو عظيم، وينقل سينما الواقعية بشكل رائع، وأيضا المخرج رضوان الكاشف رائع، متمنيا تقديم عملا مصريا مغربيا خلال الفترة القادمة.

كما تحدث داوود عن الدعم الكبير من المغرب للأفلام، قائلا:” إنهم يهتموا بالثقاقة والفن، والكرة، و السينما تعلم الجمهور والعالم، لافتا أن المغرب لديه سياسة ثقافية مهمة، و لديهم جميع أنواع الأفلام سواء الكوميدية أو التراجيديا، وغيرها من الألوان”.

وأضاف أن جائحة كورونا جعلتهم يطلقون منصة إلكترونية يعرض عليها أفلام مغربية وحققت نجاحا كبيرا، موضحا أن “كورونا” جعل الناس يهتمون بمشاهدة التلفزيون والمنصات.

كما أجاب داوود على أحد الأسئلة التي وجهت له بشأن أن المنتجين يفرضون قيودا على السينمائين بتمويلهم، قائلا:” إن الموضوعات المتداولة في الوطن العربي عبارة عن تابوهات ثابتة، سواء كانت الدين أو الجنس، السياسة، وكانت تجربته الخاصة هي تمويل مشترك بين أكثر من دولة إلا أنه لم يفرد احد أرائه عليه، ولكنه أكد أن هناك الكثير من التجارب عرضت أمامه وفرض التمويل على الموضوعات التي يتداولوها”.

وفي نهاية الندوة سلم الأمير اباظة درع التكريم إلى المخرج داوود ولاد السيد.

داوود بدأ مسيرته الفنية كمصور لكنه انبهر بعالم الفن والتصوير السينمائي، فاتجه إلى الإخراج وأصبح من أكبر مخرجي الوطن العربي، وقد أخرج الكثير من الأفلام الروائية والوثائقية القصيرة و كذلك الطويلة التي لاقت نجاحًا كبيرًا منها: “بين الغياب والنسيان” عام ١٩٩٣و “مكتوب”عام ١٩٩٧ و “وداعًا أيها البائع المتجول” و “عود الريح”عام ٢٠٠١ و “طرفاية” عام ٢٠٠٤ و “قلوب تحترق” عام ٢٠٠٧ و “في إنتظار بازوليني” عام ٢٠٠٧ و “إمرآتان على الطريق” عام ٢٠٠٧ و “الجامع” عام ٢٠١٠ و “الأيدي الناعمة” عام ٢٠١١.

ونال العديد من الجوائز مثل فيلم “ذهاب فقط” الذي فاز بجائزة أفضل فيلم عام ٢٠٠٢ في مهرجان أميان السينمائي الدولي، كما نال فيلم “الجامع” الجائزة البرونزية في مهرجان قرطاج السينمائي الدولى عام ٢٠١٠، و نال فيلم “بين الغياب والنسيان”جائزة لجنة التحكيم الخاصةفي مهرجان كليرمونفيرانبفرنساعام١٩٩٤، كما حصد فيلم “وداعًا للبائع المتجول” جائزة النقاد في مهرجان مونبلييه السينمائي عام 1998.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة الان