الهيئة العربية للبث الفضائي بالأردن تُعد مشاريع للتصدي لظاهرة الارهاب والتطرف .

 

 

كتب – حنيدق حسنين

 

ضمن إطار التشاركية بين الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية، وبما يخدم قضايا العمل الإعلامي العربي المشترك في الوطن العربي لتعزيز دور الإعلام العربي في التصدي لظاهرة الارهاب والتطرف بدأت الهيئة العربية للبث الفضائي الإعداد لمشروعين ضمن مجموعة مشاريع إعلامية تعدها الهيئة لمواجهة الفكر المتطرف.

وصرح رئيس الهيئة العربية للبث الفضائي محمد العضايلة أن المشروع الأول مشروع مجتمعي إعلامي متكامل يشتمل على أربعة مكونات، الأول يختص بعمل مدونة سلوك إعلامية مهنية تضم مجموعة من المبادئ العامة التي تضبط أي عمل إعلامي يتناول قضايا الإرهاب والتطرف في وسائل الإعلام العربية بكافة أشكالها، والثاني يعمل على بناء قدرات وتدريب كوادر إعلامية مؤهلة على انتاج وتقديم المواد الإعلامية وتمكينهم من إنتاج رسائل اتصالية وإعلامية بمهنية وكفاءة، في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف.

أما المكون الثالث بحسب العضايلة يعتمد على انتاج سلسلة أفلام قصيرة لا تتجاوز 15 دقيقة تجمع بين الطابع العلمي والديني والاجتماعي، تعتمد على الأدلة والبراهين والأرقام العلمية الصحية، تضم شخصيات عربية مؤثرة مشتركة، تقدم نتائج اجتماعية لأحداث إرهابية واقعية من سلسلة الأحداث التي وقعت في الدول العربية.

فيما يأخذ المكون الرابع الجانب التأهيل للعائدين من الجماعات المتطرفة من خلال إشراكهم في انتاج المواد الإعلامية، و دمجهم في المجتمع وتصحيح المفاهيم المغلوطة لديهم عن طريق برامج تركز على الأبعاد النفسية والدينية والفكرية والاجتماعية، تمثل وسيلة لمكافحة انتشار الأيديولوجيات المتطرفة، مؤكدا على أن الهدف من المشروع  هو زيادة الوعي لدى الفرد، والمجتمع لتبني توجهات، وسلوكيات داعمة لمكافحة الإرهاب والتطرف، وتعزيز دور الإعلام العربي في التصدي لظاهرة الارهاب والتطرف.

أما فيما يخص المشروع الثاني ذكر العضايلة أنه عبارة عن إنشاء نواد ومخيمات تدريبية إعلامية في الدول العربية الأعضاء في جامعة الدول، بهدف تمكين معرفي وثقافي لمجموعة من الشباب العربي من الفئة العمرية (16-23) سنة، وتزويدهم بالقدرات والمهارات في مجال التعامل مع وسائل الإعلام الحديثة والمشاركة في إنتاج محتوى إعلامي يخدم قيم التسامح والتعددية يرتكز على الهوية الوطنية لكل دولة، وتمكينهم من إنتاج رسائل اتصالية وإعلامية بمهنية وكفاءة، وإبداع، إلى جانب تعزيز المفهوم الوطني لدى الشباب العربي، وترسيخه وملء الفراغ الثقافي والاجتماعي لديهم، وسد الفجوة الفكرية لإنتاج ما هو مفيد لإبعادهم عن تبني الأفكار المتطرفة.

بالإضافة إلى تنمّية قدرات الشباب العربي من الالتزام بالأوامر والتعليمات، وتنمّي المنطق لممارسيها والقدرة على حلّ المشاكل، وتنمية القدرة على التخطيط وإدارة الموارد وسرعة البديهة والتحليل والعديد من الفوائد في تنمية العقل والقدرات الذهنية في إطار مكافحة الإرهاب والتطرف، ونشر الثقافة الأمنية ونشر قيم التسامح وتصحيح المفاهيم المغلوط لدى فئة المراهقين والشباب.

يذكر أن مجلس وزراء الإعلام العرب أقر المشروعان في دورته العادية والمنعقدة في مقر الآمانة العامة لجامعة الدول العربية في القاهرة الشهر الماضي، وطلب من كافة المنظمات والهيئات العاملة في قطاع الإعلام مساندة الهيئة العربية للبث الفضائي في تنفيذ هذه المشاريع الهامة.

مقالات ذات صلة