رواية “راضية ” الفصل السابع والثامن عشر للأديبة “نهال عبد الواحد “

الفصل السابع عشر

 

دخل علي و راضية تنظر إلى كل إنش في الشقة وتدخل من هنا و تخرج من هناك وعلى وجهها ابتسامة يقرأها علي.

لكن الشقة مليئة بالأتربة فبدءا بإفراغ الحقائب حتى أخرجت راضية جلاليبها التي كانت ترتديها فاتجه إليها علي ممسكًا بها وقال: جبتيهم معاكِ ليه دول اللي شبه إشارة المرور؟

– عنضف بيهم بس أو وجت الغسيل.

– الوضع هنا مختلف تمامًا؛ عندك غسالة أتوماتيك اغسلي فيها ومكنسة كهربائية تكنسي البيت ف ثواني وتخلصي،  بتعملي إيه؟

– عشيل كسوة السرير وأروج إهني بسرعة عشان تتسبح وتنام.

– مش وقته طبعًا إنتِ صاحية من قبل فجر إمبارح واتهلكتي شغل طول اليوم وسافرتي وصاحية طول الليل، نامي ولما تصحي إبقى روقي براحتك.

فالتفتت إليه وصاحت فجأة: علي إنت بتتحدت مصراوي!

فابتسم وقال: آه عادي  ومن زمان من أيام الكلية و لو كنتِ دخلتي جامعة كان زمان لسانك إتغير تمامًا عشان البنات ما بتصدق.

– طيب، عخلص بسرعة.

– ييه! مفيش فايدة.

و بالفعل نظفت راضية حجرة النوم بسرعة وتركت علي لينام و أكملت باقي الشقة حتى أنهكها التعب  من تنظيف الشقة ثم تحممت و لأول مرة ترتدي منامة منزلية ضيقة نوعًا ما و تترك شعرها دون تعصيب.

ظلت تنظر لنفسها في المرآة و تبتسم ثم جلست على الأريكة قليلًا شاردة وكالعادة سقطت في سباتٍ عميق.

استيقظ علي يبحث عنها، وجدها نائمة على الأريكة فجلس جوارها يتأملها ويتأمل هيئتها الغير مألوفة عليه وتلمس شعرها، ثم فتحت عينيها فوجدته جوارها فابتسمت إليه.

فهمس لها: يا صباح الهنا.

فجمعت شعرها بيدها قائلة: صباح الخير.

– نمتي على نفسك كالعادة!

فهزت رأسها بأن نعم.

فقال: بس إيه الحلاوة دي! مش كده أحسن من الجلابية الصفرة ولا الحمرة ولا الخضرة.

فضحكت بشدة فنظر إليها بهيام فاشتعلت وجنتيها حمرة خجلًا ونظرت لأسفل ثم قالت: هي الساعة يَجيلها كام؟

– يعني….داخلة على خمسة.

فصرخت: يالهوي! خمسة كل دي رجاد! دي أمي حُسنى لو عرفت عتمرر عيشتي.

– مرار أكتر م اللي كنت فيه دي كان النهار لو طلع عليكِ وانت نايمة بتظبطك.

فضحكت ثانيًا، فتنهد قائلًا: لا بالراحة.

فأجابت على استحياء: ما حدش إهني.

– هنا.

– هنا.

– بالراحة يا عم إحنا مش أدك.

فصرخت ثانيًا: يا لهوي!  ده الوكل حطيته كله ف الفريزر!  يا مري! عطبخ كِيف دلجيتي؟

ابتسم علي ثم قال بهدوء: مش مهم، إهدي! وبعدين اسمها  دل… وق… تي.

فابتسمت وقالت بنفس طريقته: دل… وق… تي.

– ياريتني كت خاته طايب، يلحج ميتي يفك وميتي ينطبخ؟

نظر علي إليها وضحك فقالت: عارفة إني بجرة و ما عفهمش وعغلبك.

فضحك وقال: أحلي بقرة.
فضحكت.

فقال: هتقومي تلبسي و تتشيكي و ننزل أنا وإنتِ و ناكل برة.

فوجمت.
فأكمل:مالك! قولت حاجة غلط؟

– عناكل برة زي الأفلام يعني!

فهز رأسه بأن نعم وهو يضحك فابتسمت ثم نهضت وأبدلت ملابسها، خرجا وذهبا لمطعمٍ ماو تناولا الغداء، بعدها مشيا معًا ثم عادا ليلًا.

مرت الأيام بينهما وقد تقاربا كثيرًا وكان علي من حينٍ لآخر يأخذها للتنزه أو الخروج لأي مكان وكان ذلك يسعدها كثيرًا.

لكن كان أكثر ما يضايقها و يزيد من مللها وجود علي في عمله فهو يخرج من قبل السابعة صباحًا إلى السابعة مساءً وطوال هذه الفترة وهي وحدها لا تفعل شيء فأعمال المنزل لا تستغرق وقتًا طويلًا.

مر شهرًا كاملًا على وجودهما معًا وكانت راضية قد تخلصت من لهجتها كثيرًا كما أن هيئتها وطريقتها اختلفت أيضًا لصورة يرضاها علي أكثر وكان من حين لآخر يشتري لها ملابس جديدة أكثر تمدنًا.

وذات يوم عاد علي من عمله متأخرًا حاملًا حقائب، فصاحت راضية بقلق: إيه يا علي إتأخرت كده ليه؟ وإيه الحاجات دي؟

– بصي يا ستي عارف إنك بتزهقي اليوم كله عشان لوحدك و طبعا شغل البيت اللي هنا ده بالنسبة لك قصقصة ضوافر.

فضحكت، فأكمل: دي كتب الثانوية العامة قدمتلك منازل وتروحي عل إمتحانات وأنا معاكي هذاكرلك وبعد كده تقدمي ف كلية انتساب وأجيبلك كتبك وملازمك وتروحي برضو عل إمتحان ، هه إيه رأيك! مش عايز  ألاقي زهق تاني.

كانت السعادة ظاهرة على وجهها كثيرًا فهو يبذل كل ما في وسعه ليرضيها ويسعدها فعجز لسانها عن قول كلماتٍ مناسبة تعبر بها عن تلك السعادة لكنها عبرت بطريقة أخرى ولأول مرة.

فجأة وجدها تلف بذراعيها حوله تعانقه على فجأة غير متوقعة زلزلت كل مشاعره وكيانه فعانقها هو الآخر عناقًا طويلًا وكأنهما سافرا لعالمٍ آخر وأخيرًا قد عادا فابتعد عنها بهدوء ثم نظر في عينيها

ثم قال: مش آن الأوان نتجوز؟

– طب ما إنت جوزي.

فهز رأسه بأن لا قائلًا: لسه.

فنظرت للأرض بخجل و احمر وجهها فرفع وجهها إليه برقة وسألها: لسه حساني غريب عنك ؟

فهزت برأسها أن لا ونظرت للأرض مجددًا على استحياء، فصاح بسعادة: تحبي إمتى؟

فنظرت له بين تعجب وتساؤل كأنها تريد فهم سبب السؤال.

فقال علي: فاكرة يوم صباحيتنا لما قولتيلي إنك كسرت فرحتي وإنك ماحستيش بفرحة أي بنت.

– مالوش لازمة الكلام ده دلوقتي.

– إحنا الاتنين كانت فرحتنا مسروقة، أنا كمان ماكنتش فرحان، عارفة ليه؟

– علي، الموضوع ده انتهى خلاص.

– عارفة ليه؟ عشان يومها ماكنتش قادر أبقى بحب واحدة وأبقى مع واحدة تانية.

وهنا وقفت غاضبة مبتعدة بنفسها عنه فمسك يديها و أجلسها جالسًا معها ولازال يمسكها وينظر إليها ويجذب وجهها إليه قائلًا: إهدي واسمعيني للآخر.

فصاحت بغضب: ولما بتحب واحدة تانية ما روحتش خطبتها ليه؟!

– عشان يوم ما شوفتها و دوبت ف هواها لاقيتها عروسة بتشتري شوارها مع مرات أخوها، مرات أخوها هه!

فقلت حدة نظرتها له فقد بدأت تفهم فهز رأسه بأن نعم وأكمل: أيوة إنتِ، بس وقتها ما كنتش أعرف إن إنتِ تبقي إنتِ، فضلت أيام وليالي بحاول أنساكي بس ما عرفتش، وشك، ملامحك اتنحتت جوايا حتى لما رفعت الطرحة وشوفتك كنت بحسب نفسي ملبوس وشايف وشك ف كل الوشوش، ولما إتأكدت إن إنتِ ولاقيتك رفضاني إزاي كرامتي و رجولتي نأحت علي و إتغابيت وما خدتش بالي إن رفضك ده رد فعل طبيعي لإهمالي ليكِ!  وبقمة غبائي ما حاولتش أحسسك بحبي ولا إحساسي بيكِ و مع أول غلطة ختك وديتك بيت أبوكي عشان سمعتك قولتي كلمة وجعتني.

– كان نفسي تعرف قولتها ليه!  بس انا ما كنتش اقصدها، يومها أمي حُسنى كانت مصممة توديني أكشف.

فصاح علي بقلق: ليه؟!

فردت وهي تنظر إلى الأرض على استحياء: عشان الخلفة ولما رفضت قالتلي إنها هتخليك تتجوز علي فقلت كده.

– وأنا بأه تحت أمرها زي ما هتقول هعمل!

فنظرت له نظرة ذات مغزى وسكتت فسكت هو الآخر ثم قال: آسف….آسف على كل حاجة حصلت زعلتك وعن كل لحظة أهملتك فيها، عشان كده عايز أفرحك فرحة البنات ولما بسألك عايزة تتجوزي إمتى ده عشان حاجة ف دماغي، إيه رأيك  ف الجمعة الجاي!  آخد الأسبوع الجاي كله أجازة، بصي يا ستي الأول ننزل نأجر فستان وبدلة ويوم الجمعة تروحي لكوافير وتلبسي فستانك وآجي أخدك بزفة و نتصور ونسهر ف حتة حلوة وبعد كده نروح بيتنا.

اتسعت عيناها بسعادة غامرة وأهدرت: إنت بتتكلم جد! هتعملي فرح!

– وبعد كده نروح الأسبوع ده نسافر ف أي حتة نطلع الساحل ولا شرم أحلى؟

– يا حبيبي أي حتة معاك تبقي جنة.

– لا باقولك إيه! ممنوع السهوكة والدلع قبل يوم الجمعة.

فضحكت، فصاح مجددًا: لا!  و لا الضحكة دي، وتلبسي بكم وحشمة بلاش الكمام المقطعة دي.

– إيه كل ده!

: الأول كان حاجة ودلوقتي حاجة تانية خالص.

فضحكت وأكمل: برضو! وهبات عل كنبة دي كمان،  مش هينفع أبات جنبك النوم الأخوي ده!

فكادت تضحك مجددًا فوضعت يدها على فمها لتكتمها ثم قالت: ده إنت عايز تشتاقلي بأه؟

– هو أنا لسه هشتاقلك!

فغنى: الشوق بيبات يا حبيبي ف حضني ساعات… وساعات لو زاد الشوق ما ينيمنييييييش
لانهار ولا ليل… ما لكش ف خيالي بديل…. و لا من أيامك يوم ما بتوحشنيش.

– وكمان بتغني!

– أعمل إيه بحبك و عايز أراضيكي وأفرحك حتى لو هتعب شوية زيادة، نفسي أحس بإحساس العريس بعروسته،  عروسته اللي كِيف فلجة الجمر،  دي أمي لما شافتك قالت فيكِ شعر كنت بحسبها بتبالغ بس طلع الكلام و لا حاجة جنب الحقيقة.
فسكتت وسكت.

ثم قال: عارف والله إنك تعبتي معاهل كتير بس والله هي طيبة! الله يجازي اللي بيبخ السم ف ودنها.

– عارفة وعشان كده متحملاها.

– ربنا يرضيكي ويراضيكي يا راضيتي.

ثم ابتسم وقال: خلاص اتفقنا بأه يا عروسة…. خلي بالك بأه… هه!                                 

الفصل الثامن عشر

 

و بالفعل قد قاما بتأجير الفستان والبدلة، جاء يوم الجمعة وذهب علي بها إلى خبيرة التجميل وفي المساء ذهب إليها و معه زفة،  وقد زُفا العروسين وهما في سعادة بالغة فما أجملها راضية!

فإن كانت جميلة المرة السابقة  فهذه المرة فرحتها الداخلية زادت من جمالها، وما أجمل الليلة بأكملها!

أخذها علي وذهبا للمصور ثم ذهبا لمكان آخر رائع جلسا فيه بعض الوقت وتناولا العشاء و إن كانت راضية قد أعدت بالبيت أصناف من الطعام.

عزفت الموسيقى كتحية من صاحب المكان للعروسين فأخذ علي بيدها و قاما يرقصان وكانت على استحياء وغير مصدقة ما يحدث.
و أخيرًا…..

وصلا البيت لعشهما الصغير، فتح علي الباب وحملها، دخلا ثم جلسا ينظر كل منهما للآخر في لقاءٍ طويل للعيون التي تبوح بكل ما بداخلهما.

همس علي بسعادة: نورتي بيتك ونورتي حياتي، مبسوطة!

فهزت رأسها بأن نعم، فأكمل علي: كفاية هز راس بأه.

فضحكت ثم قالت: فرحانة أوي يا علي، حاسة إني بحلم و أحلى من أي حلم كمان، عشان عمري ما اتصورت إني ف يوم أحب واتحب بحبك يا علي  بحبك أوي.

فاقترب منها وطوقها بذراعيه: بس اللي أنا حسه دلوقتي عدى كل أحلامي، عارفة،  أحلى حاجة إن دخلتنا مش ف البلد.

فضحكت.

فأكمل: ولا كنت هعرف أتلايم عليكِ ولا كانوا هيسيبونا نتهنى ببعض، ده كفاية خبطة الحكومة دي كل شوية  خلصت خلصت، آخر فضايح أقسم بالله.

فضحكت بشدة، فقال علي: هنقضيها ضحك إنهاردة ولا إيه؟

– إيه هو الضحك لسه م الممنوعات؟

– مفيش ممنوعات، إضحكي وادلعي وكل ما بدالك يا حبيبي.

فسندت برأسها علي كتفه فرفع وجهها إليه ليطبع أول قبلة،  ثم نظرات متبادلة بشوق كبير، فجذبها نحوه و حملها و دخلا إلى عالمهما الخاص…

سافرا بعد ذلك لمدة أسبوع كما وعدها وقد كانت أياماً رائعة بالفعل وقد سعدا واستمتعا كثيرا.

وانتهى الأسبوع وعادا لمنزلهما وعاد علي لعمله من جديد لتبدأ حياتهما معًا كزوجين بحق.

كانت راضية في المنزل بمفردها طوال اليوم بين أعمال المنزل ومذاكرتها وقبل موعد مجئ علي تعدل من هيئتها لاستقباله في أحسن حال.

كانا يأكلان معًا ويتحدثان، يتسامران، يسألها في ما قد ذاكرته و يشرح لها بعض الأجزاء .

وذات يوم.

تحدث علي وهو يذاكر لها بعض الدروس: وريني الواجب مش عايز غلطات.

– لو غلطتين تلاتة عادي هه!

– وليه؟!

– ما إنت لازم تعذرني أنا من إمتى مافتحتش كتب ونسيت المذاكرة بتبقى إزاي فلسه بسخن.

– وهتفضلي تسخني لحد إمتى؟

وبدأ يتابع حلها، سؤالها وشرحه لها و كانت تقوم من حين لآخر تارة تحضر كوبًا من الشاي وتارة تحضر طبقًا من الفاكهة أو حلوى… وبعد مرور بعض الوقت.

قالت راضية بضحك: أما إنهاردة حصل حتة موقف وقع قلبي ف رجلي.

تسآل علي بقلق: خير في إيه؟

– لا ما تقلقش أوي كده، ده يضحك شوية.

– ما كان لسه موقع قلبك ف رجلك!

– لا ماهم الاتنين مع بعض.

– أنا كنت حاسس إني هروح العباسية على إيدك، خير!

– وأنا جاية م السوق وقفت أستنى الأسانسير تحت، فقابلت واحدة جارة كنت بقابلها دايما، المهم بتقولي كنت مسافرة فترة قلتلها آه، قالتلي خلي بالك من جوزك، و طبعًا أنا اتفجعت و سألتها ليه.

ثم ضحكت، فصاح علي بقلق: هه! إستر يا رب!

– إستني بس، المهم قالتلي قال إيه إنت إتجوزت علي.

– خبر إسود!

– طبعًا أنا اتخضيت بجد و كنت هروح فيها… وأنا بطلع ف الروح سألتها عرفتي منين؟ قالتلي مرة كنت واقفة بليل ف البلاكونة شافتك طالع وف إيدك عروسة بالفستان الأبيض، فقالت بأه معقول الراجل يتجوز عليكِ و يجيب العروسة  ف شقتك و يدخلها على فرشت! طبعًاً أنا بعد ما سمعتها مشيت وسيبتها وهي فهمت إني مصدومة، بس فعلًا قلبي وجعني، بس لما هديت فضلت أضحك.

– عشان هبلة يا قلبي،  وشكلك بتصدقي أي حد.

– أكيد لأ ،بس مجرد تخيل وجعلي قلبي.

فقال بخبث: و ده ليه يا ترى؟

– مش عارف يعني؟

ثم قامت و جلست على رجليه وطوقته بذراعيها تعبث بشعره ثم قبلته ونظرت في عينيه و قالت: عشان بحبك وبموت فيك، وبموت ف التراب اللي بمشي عليه.

ثم قبلته ثانيًا فأغلق الكتاب الذي في يده فجأة وانقلب حاله وتحول تمامًا، فقالت تدعي البلاهة: في إيه!

فرد بتوهان وكأنه ينهج ويحاول أن يتذكر ما يود قوله: إنت محتاجة تعيدي الجزء ده تاني، عشان… عشان…إيه! آه تأكدي عليه.

– وبعدين!

– في درس تاني محتاج أشرحولك.
فحملها وذهبا…….

مضى عدة أشهر و الحياة هادئة بينما نوعًا ما ….كان أحيانًا يجئ لزيارتهم إخوانه أو أخيها وأبيها.
أبيها الذي بمجرد رؤيته لها بارك لهما وأدرك سريعًا أنهما قد صارا زوجين.
لكن من يزورهما لم يبقون إلا سويعاتٍ قليلة ثم  ويعودون في نفس اليوم.

بدأت راضية تجتهد في مذاكرتها، تنفذ كل توجيهات و إرشادات علي لها فقد كان معلمها الدائم،
أقبلت الإمتحانات بعد مجهود شاق وقد كانت في الآونة الأخيرة تتعب كثيرًا فشكت في الأمر وقد خشيت أن تصدق لكنها أرادت التأكد فأحضرت اختبارًا للحمل وتأكدت بالفعل، حمدًا لله لقد حدث!

يالا سعادتها! فأمضت اليوم كله تعد لتلك المناسبة لتحتفل هي وهو لكن عندما وصل علي كان متغيرًا، هناك شيء ما، ما الخطب إذن؟

وبعد تناول الطعام.

قالت راضية: مالك يا علي فيك إيه؟ هي نتيجتي طلعت ولا إيه؟

فابتسم مجيبًا: ليه هي نتيجة الثانوية العامة بتطلع في صمت؟

– طب إيه؟

– بصي إحنا كنا متفقين إننا هنسافر ف رمضان  البلد ونقضيه هناك عشان متعود أعتكف ف المسجد بتاعنا.

– يعني حجزت؟

– كامل و قاسم هيطلعوا عمرة وهيقعدوا هناك كجزارين لحد العيد الكبير يحجوا ويرجعوا وطبعًا ما ينفعش يبقى البيت من غير راجل، فلزمن نعاود.

فهزت رأسها بأن نعم دون أي رد و أخفت صدمتها التي أنستها ذلك الخبر السعيد……………

 

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة الان