في الذكرى الرابعة لتأسيس حزب مستقبل وطن.. الطريق مازال طويلا.. والآمال عظيمة

رامي زهدي يكتب :

(في مثل هذه الأيام من أربعة أعوام أعلن رسميا تأسيس حزب مستقبل وطن وقد سبق ذلك بشهور عدة تأسيس حملة مستقبل وطن والتي إنطلقت دعما لمطالب تنادي بترشح المشير عبد الفتاح السيسي آنذاك لرئاسة الجمهورية، خرجت الحملة من رحم فكر وإرادة شباب مصر وكانت تمثل فئات شبابية عدة، لعل أبرزها شباب الإتحادات الطلابية بكل مصر، خرجت الحملة بشعار “نرى فيك مستقبل وطن” عبرت خلالها عن أمال وطموحات غالبية الشعب المصري وليس فقط الشباب. الحملة التي بدأت كبيرة راسخة، سرعان ما نجحت في هدفها وبالفعل قبل المشير التحدي وترشح لرئاسة الجمهورية بينما إستكملت الحملة دورها الوطني وساندت بكل قوة رئيسا وضع روحه على كتفه وتقدم الصفوف من أجل الوطن. وكانت لحظة تاريخية فارقة عندما تحولت الحملة لحزب، كان حزبا قوامه من الشباب، أفكاره من الشباب يتحرك بخطوات سريعة نحو المساهمة في بناء الوطن، تأسس الحزب في بدايته عكس كل التحديات ووسط مناخ عام ليس بالمثالي ابدا. كان محمد بدران اول رئيس للحزب وكان أشرف رشاد أمينا عاما ومعهم كوكبة من الشباب الطموحين، حتى وصلنا إلى الإنتخابات البرلمانية والتي تقدم فيها الحزب خطوات حقق من خلالها أرقام قياسية حتى أنه أوشك على تحقيق الترتيب الأول على مستوى الأحزاب المصرية وحدث ذلك في المرحلة الأولى والتي شملت صعيد مصر وكان النائب أشرف رشاد نفسه من أوائل النواب الناجحين على مستوى الجمهورية، ثم أنهى الحزب سباق الإنتخابات في النهاية في المرتبة الثانية بالنسبة للأحزاب المصرية وهو الإنجاز الذي توقعه أبناء الحزب وعملوا من أجله بينما كانت المفاجأة بالنسبة لكثير من المتابعين. العام 2016، البرلمان يستعد لمهام عظيمة في رحلة بناء الوطن، ومستقبل وطن أضحى محورا هاما ورقما مؤثرا في الحياة السياسية المصرية، النائب أشرف رشاد رئيسا للهيئة البرلمانية للحزب إلى جانب كونه أمينا عاما للحزب وقائما بأعمال رئيس الحزب محمد بدران الذي إختار إستكمال مستقبله التعليمي خارج البلاد، ثم سرعان ما تخلي النائب أشرف رشاد عن رئاسة الهئية البرلمانية لثقل مهمة إدارة الحزب. منتصف العام 2016، محمد بدران يستقيل ويتولى المهمة أشرف رشاد الذي خاض بالحزب قدرا هائلا من التحديات والخطوب وسط رغبة صادقة ورؤية واضحة في بناء الحزب كأحد ركائز دعم الدولة المصرية والجيش المصري والشرطة المدنية و كافة مؤسسات الدولة. دائما ما سمعت المهندس أشرف رشاد الشريف رئيس الحزب يقول أنه يدير الحزب بفكر العائلة الواحدة الكبيرة وكنت أرى أنها أبدا ليس عائلة كبيرة بل أن الأمر أكثر عمقا وأنها تلك القبيلة المتنامية والمترامية الأطراف والتي يحكمها قانون ولوائح وتقدم فيها مصلحة الجميع على مصلحة الفرد ومصلحة الحزب على مصلحة الجميع ومصلحة الوطن على كل المصالح وعلى كل الأمور. الأيام تمر، الحزب يدعم الدولة بقوة، يساند الرئيس، يؤدي دورا كبير في البرلمان بلجانه المختلفة وقد أصبح الحزب الرقم الصعب، والحزب الأول في مصر، والأكثر تمثيلا للشعب والأعمق تواصلا بهم. العام 2017، المؤتمر العام الأول للحزب، جموع الأعضاء تتفق في مشهد يستحق التوقف على رئاسة المهندس أشرف رشاد الشريف للحزب بالتزكية، لم يفكر أحد ما في منافسته، ذلك أن الكل أدرك أنه قدم الكثير للحزب ومازال هناك الكثير لتقديمه، لأربعة سنوات قادمة، رسميا أشرف رشاد رئيسا للحزب ليقود منذ تلك اللحظة إنتقال عائلة مستقبل وطن كما يصف هو ذاته أو قبيلة مستقبل وطن كما أزيد أنا عليه في الوصف إلى مؤسسة حزب مستقبل وطن، تغيرت أمور كثيرة في إطار سعي رئيس الحزب لتحويل إدارة الحزب لمناخ إداري أكثر ديناميكية وعمل مؤسسي محكم الأركان. العام 2018، الأن الحزب الذي كان يرى في الرئيس عبد الفتاح السيسي مستقبل وطن، أصبح واثقا من ذلك تماما، و إنتقلنا من مرحلة الرؤية لليقين، سخر الحزب كل أدواته لمساندة الرئيس في الإنتخابات الرئاسية المصرية لدورة ثانية، وكان الحزب لا يساند الرئيس فقط في شخصه وإن كان يستحق هذا ولكن الحزب كان يساند حلم بناء الدولة المصرية الذي تمثل في الرئيس عبدالفتاح السيسي، وقف الحزب بقوة خلف الرئيس وبذلك قدم الحزب عملا عظيما للأمة المصرية بل للمنطقة كلها، وسيذكر التاريخ لاحقا كم كان ذلك مؤثرا وعظيما في تاريخ مصر الحديث. منتصف العام 2018، الحزب أكثر نضجا من أي وقت مضى، يتقدم بثبات نحو مرحلة هامة من مراحل بناء الوطن، الحزب يفتح يديه وفكره لكل من يساهم ويعمل من أجل مصر. يعلن الإندماج الكبير بين حزب مستقبل وطن وبين جمعية من اجل مصر ليكمل كلا منهما ما ينقصه وليجد عناصر القوة التي يفتقد بعضها في الأخر، ليصبح حزب مستقبل وطن في شكل جديد أكثر قوة وأكثر تمثيلا للشعب وأكثر تعبيرا عن فئاته المختلفة. الأن، أيام فارقة من العمل من أجل مصر، حزب مستقبل وطن يكتب تاريخا جديدا للعمل الحزبي في مصر، وعلينا جميعا أن نعمل من أجل مصر من أجل مستقبل وطن أكثر إشراقا لنعود بالوطن للمكانة التي يستحقها ويجب أن يكون فيها ونحقق أحلام وآمال وتطلعات الشعب المصري.)

 

مقالات ذات صلة
التعليقات
Loading...