“قراءة في قمة منتدى التعاون الصين-أفريقيا”

بقلم رامي زهدي

بمناسبة إنعقاد منتدى التعاون الصين-أفريقيا المقرر له الثالث والرابع من سبتمبر والذي تعقد جلساته في الصين بمشاركة كبيرة مميزة على المستوى الرئاسي لعدد كبير من الدول الإفريقية وبحضور الرئيس الصيني “شي جين بينج” والذي تشارك فيه جمهورية مصر العربية بحضور لائق بمشاركة الرئيس “عبدالفتاح السيسي” ، نلقى الضوء على أهمية الحدث من خلال تصور لشكل العلاقة الصينية الإفريقية في الفترة الحالية والمستقبلية، بينما تشارك مصر من واقع دورها الكبير والمحوري وعملها الدائم من أجل صالح القارة الأفريقية وكذلك في ظل تطور قوي للعلاقات المصرية الصينية التي كانت طوال فترات التاريخ السابقة علاقات قوية جدا لكنها إتخذت شكل أكثر فاعلية في الفترة الحالية وأصبحت مصر مجال هام وبوصلة توجيه وجذب للإستمارات الصينية وخاصة وأن مصر الأن تأتي في مقدمة دول العالم التى تشهد عدد كبير من المشروعات التنموية القومية الكبرى خاصة في مجالات الطرق والمواصلات وأيضا تأسيس المدن الجديدة. المنتدى يحمل فرص أكبر لمصر لتنمية علاقات التعاون مع العملاق الصيني وأيضا فرصة للرئيس المصري ونظرائه من الرؤساء الأفارقة للقاء على هامش المنتدى وتبادل الرؤى والخبرات، وأيضا التحرك بشكل أكثر إتساقا من أجل شراكات إفريقية صينية أكثر قوة وأكثر إحكاما. قمة منتدى التعاون الصين-أفريقيا ستجدد الدعوة لإقامة مجتمع أقوى بمستقبل مشترك للصين وأفريقيا وستقدم مسارات لتعاون عالى المستوى بين الجانبين ينعكس بشكل مؤثر وأكثر إيجابية على الشعوب الإفريقية. سوف تكون هناك نقاط هامة على طاولات المنتدى سواء من خلال أجندة المؤتمر الرئيسية أو الإجتماعات الثنائية بالتوازي، منها أهمية تعزيز الصداقة ، ومناقشة خطط التعاون، ووضع خارطة طريق للمستقبل وأيضا تجديد الدعوة لإقامة مجتمع أقوى بمصير مشترك بين الصين وأفريقيا، كما أن كثيرا من الدول الإفريقية النامية أو تلك التي تستعد لمراحل تنموية متقدمة وفي مقدمتها مصر تعول كثيرا على مساعدة الصين لها من أجل مواجهة التحديات العالمية الإقتصادية والسياسية وأيضا تبادل الخبرات وإسهامات عديدة تستطيع الصين أن تساهم بها في حركات التنمية الإفريقية. أخيرا، نتمنى لجميع دول القارة الأفريقية ولجمهوية الصين الصديقة كل الخير والنماء وأن يضعوا جميعا يدا بيدا من أجل بناء قوي عظيم من التعاون البناء مما يحقق آمال وأحلام الشعوب.

مقالات ذات صلة
التعليقات
Loading...