نظرة معاصرة لذكرى الهجرة النبوية الشريف

رامى زهدى:

” حدث غير وجه العالم ” ” فى ذكرى الهجرة .. فلنهاجر جميعا .. دون أن نترك الوطن … نهاجر من الأدنى للأعلى ! ”

《 حدث جلل ، غير وجه العالم ، لست ذلك المتخصص فى الدين أو التاريخ الإسلامى لأكتب عن هذا الحدث العظيم من هذه الزواية ، ولكنى أكتب بمشاعر المسلم المتدبر العادى وألتمس دروسا فى التخطيط والتنظيم ودقة التنفيذ لحدث فريد ، تم فيه الأخذ بكل الأسباب المنطقية العقلية البشرية على الرغم من يقين النبى عليه الصلاة والسلام وصاحبه رضى الله عنه من أن الله معهم ولن يتركهم أبدا وسوف ينصرهم نصر عظيما. مراحل من التخطيط المسبق ذو إدراك قوى لكل الظروف والتحديات بدون عشوائية وبدون تحرك اللحظات الأخيرة الغير محسوب ، ثم تنظيم جيد وتناغم فى الأداء وتوزيع الأدوار كل فى مكانه المناسب بدون الهوى والمحسوبية وتفضيلا لأهل الثقة عن أهل الكفاءة ، ثم يأتى التنفيذ الفعال بمعايير الجودة والرقابة والمتابعة من قائد الرحلة لكل التفاصيل بإدراك عميق بأن إخفاق أحدهم فى تنفيذ مهامه يعنى خسارة كل المجموعة وضياع الهدف.، البداية منذ مرحلة وضع الخطة حتى التنفيذ حملت لنا في عصرنا الحالي ورغم إختلاف كل الظروف دروسا عميقة. إنه النبى الأعظم عليه أفضل الصلاة والسلام يعطى دروسا فى الإدارة والسياسية والتخطيط والتنظيم ، يعطى درسا لمن يريد أن يتعلم وهم كثر، بعضهم مدرك لإحتياجه للتعلم ومعظمهم غافلا لا يدرك ذلك ويشعر أنه فى أعلى مراتب حسن الإدارة والسياسية. فى ذكرى الهجرة ذلك الحدث الفريد الذى غير العالم ، دعونا جميعا نهاجر من وضعنا الأدنى الى الأعلى ! .، أيا كان وضعك فى الحياة ودرجة إنجازك التى ربما ترضيك وتشعرك بالفخر .. خطط لهجرة ما… ولا أعني هجرة مكانية من دولة لدولة أو من مدينة لأخرى، ولكني أشارك معكم الحلم والهدف بأن نتقدم للأمام، نتحرك للنقطة الأعلى، نغير ونؤثر في مجتمعنا وفي وطننا. ولنا دائما في سيدنا ونبينا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم إسوة حسنة، فهو المختار المدعوم من الله عز وجل إلا أنه عمل وإجتهد وأخذ بكل الأسباب البشرية والمنطقية وتعامل مع كل الظروف بكل المرونة وفيما يتفق مع مبادئه ورسالته ومن واقع إدراكه صلى الله عليه وسلم لدوره ولم يركن فقط لدعم الله ووعده بنصرته ونصرة دين الله في الأرض، إنما قدم الأسباب والعمل والجهد وإنتظر فضل الله وتأييده. فلنهاجر جميعا .. دون أن نترك الوطن … نهاجر فى أماكنا … نهاجر من الأدنى للأعلى !

مقالات ذات صلة
التعليقات
Loading...