ننشر نص كلمة الرئيس “السيسي ” في ختام منتدي شباب العالم

أميرة إبراهيم /
اختتم الرئيس عبدالفتاح السيسي فعاليات منتدى شباب العالم الذي أقيم في مدينة شرم الشيخ.
وجاء نص كلمة الرئيس السيسي خلال الجلسة الختامية للمنتدى كالتالي..
بسم الله الرحمن الرحيم
أصحاب الفخامة والمعالى والسمو،
السيدات والسادة، أبنائى وبناتى من شباب العالم،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
السـلام اسـم الله الذي نسـعى إليه ونبحث عنه، أتحدث إ ليكم فخوراً بهذا الجمع الكريم، وهذه النخبة المتميزة من شباب العالم، ويزداد فخري بما مارستوه من حوار ونقــاش، وتبــادل للرؤى والعمل وفق أجندة فاعلة وموضوعية.
وعلى مدار الأيام الماضية، كانت فعاليات منتدى شـباب العالم في دورتــه الثــانيــة فرصة عظيمـة  لخلق حالة من الحوار الحضاري البناء لمحاور السلام والتنميــة والإبــداع، وجــاءت الإرادة الحقيقيــة من اللجنــة المنظمة ومن كل المشاركين على كافة المستويات لتحويل الحــــوار إلى توصيات وآليات تنفيذية تصل بنـا إلى واقع ملموس، كمـا كـان التنوع والثراء الحضاري للمشـاركين نجاحاً إضـافياً لهذا المنتدى الذي نهدف إلى تحويلـه إلى منصة كبري للحوار الـدولي بين شباب العالم.
السيدات والسادة..
لقد بدأت الفكرة والحلم في قلوب شباب مصر، وكان تشـجيعها ودعمها من الدولة حتى تحولت إلى حقـيقة نعيشها في هذه اللحظة، ولنا في هذا عبرة ودرس بأن أعظم النجاحات تبدأ بفكرة تتحول إلى حلم يتحقق بالإرادة والعزيمة، ولذلك فإنني أجدد نصيحتي إلى شـباب مصر والعالم بأن يجعلوا الإنسانية دينهم  والحلم سـبـيـلهـم والعمل  بإخـلاص وسـيلـتهم، وأدعو الله عز وجل بأن يهبنا القدرة على إنفاذ إرادة شــبابنا وأحلامهم المشـروعة وألا نغفل أبدا آمالهم وتطلعاتهم المحفوفة  بالمحبة والسلام.
السيدات والسادة،
 إن مصــــر الممتدة جذورها في أعماق التاريخ وهبة الجغرافيا، والتي تشكلت شخصـيتها من عبقرية التنوع الحضاري والثقافي، واســــتطاعت احتواء كل الحضــــارات حتى أصــــبحت الآن هي نقطة التلاقي القــــادرة على جمع الفرقاء وتجـاوز الصـراعـات وإقرار السلام وتحقيق الاستقرار، ويسعى أبناؤها بإخلاص وتجرد للانطلاق نحو البناء والتنمية، ونعتمد في ذلك على حماس شـبابنا وطموحهم المنحـــاز للخير والمحبـــة في ظـــل متغيرات إقليمية ودولية شـــديدة التعقيد فرضـــت على مصـــر وشعبها مواجهــة حتميــة مع الإرهــاب والتطرف بالنيابة عن الإنسانيـة كلها.
وتأتي فعـاليـات هـذا المنتـــدى دليلاً عملياً على أن الحوار والنقــاش همــا الســـــبيل لمواجهة التحديات، وتجاوز الصراعات لإيجاد الســبل والوسـائل لتجاوز أخطاء الماضي وتحسـين الأوضاع في الحاضر وبناء المستقبل.
وكمـا راهنـت أن مخرجـات هـذا المنتـدى الـذى جمع شــــباب العالم ووحد أحلامهم كانت عظيمة وواقعية، وكما عاهدتكم يا شـباب مصـر والعالم بأن الدولة المصـرية ستنحاز لكم، فإنى قررت الآتى :
أولاً: إعلان مدينة أسوان المصرية عاصمة للشباب الأفريقى للعام ٢٠١٩، على أن يتم خلال هذا العام انطلاق ملتقى الشباب العربى الأفريقي بها لبحث أبرز القضايا والتحديات التى تواجه الشباب بالقارة الأفريقية والمنطقة العربية.
ثانياً: إقرار الدولة المصرية إعلان شرم الشيخ للتكامل العربى الأفريقى الناتج عن نموذج محاكاة القمة العربية الأفريقية، واعتماده كوثيقة رسمية تتقدم بها مصر من خلال وزارة الخارجية لدى جامعة الدول العربية ومفوضية الاتحاد الأفريقى.
ثالثاً: تكليف الأكاديمية الوطنية لتدريب وتأهيل الشباب لوضع آليات تنفيذية لتدريب الشباب العربى والأفريقى فى كافة المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية بإطلاق البرنامج الرئاسي لتدريب الشباب الأفريقي على القيادة.
رابعاً: تبنى الدولة المصرية بكافة مؤسساتها لإقرار مبدأ أن الحفاظ على الحياة ومكافحة الإرهاب وآثاره المباشرة والجانبية حق أساسى من حقوق الإنسان، وتشكيل مجموعة عمل مشتركة من الشباب المشاركين فى المنتدى من كل دول العالم ومؤسسات الدولة المصرية  لتقديم الدعم المادى والمعنوى لضحايا الإرهاب فى العالم .
خامساً: تشكيل مجموعة بحثية متخصصة تحت إشراف إدارة المنتدى لدراسة الإيجابيات والسلبيات الناجمة عن الاستخدام المفرط لمواقع التواصل الإجتماعى على أن تضع هذه المجموعة تصوراً شاملاً وآليات تنفيذية لتعظيم الاستفادة من مواقع التواصل الإجتماعى، ثقافياً ومعرفياً وعلمياً، وتقليل التأثير السلبى لها.
سادساً: قيام أجهزة الدولة المصرية بالتنسيق مع إدارة المنتدى  فى تنفيذ حملة دعائية على كافة المستويات السياسية والإعلامية إقليمياً ودولياً لتوعية الرأى العام والشباب بخطورة قضية الأمن المائى ووضعها على أجندة المجتمع الدولى.
سابعاً: إطلاق مبادرة دولية لتدريب عشرة آلاف شاب مصرى وأفريقى كمطورى ألعاب وتطبيقات إلكترونية خلال الثلاث سنوات القادمة، بالإضافة إلى دعم إنشاء ١٠٠ شركة متخصصة فى هذه المجالات بمصر وأفريقيا.
ثامناً: توجيه كافة أجهزة ومؤسسات الدولة المصرية للعمل على إنشاء مركز إقليمى لريادة  الأعمال بمصر لتقديم كافة سبل الدعم اللازمة للشركات الناشئة فى مصر ودول المنطقة.
تاسعاً: تشكيل لجنة لإدارة النصب التذكارى لإحياء الإنسانية بمدينة شرم الشيخ، يكون من ضمن أعضائها النحاتون المشاركون فى إقامته، على أن يتحول هذا النصب إلى مؤسسة دولية تهدف إلى الحفاظ على مبادئ الإنسانية، وتقديم الدعم لضحايا  العنف والإرهاب.
عاشراً: تكليف مجلس الوزراء بتشكيل لجنة تشمل وزارتى التضامن الإجتماعى والخارجية والأجهزة المعنية بالدولة، تكون مهمتها إعداد تصور شامل لتعديل القانون المنظم لعمل الجمعيات الأهلية ومنظمات المجتمع المدنى داخل جمهورية مصر العربية من خلال الإطلاع على التجارب الدولية المشابهة، وإجراء حوار مجتمعي شامل يشارك فيه مجموعة شبابية متنوعة تمهيداً لعرضه على البرلمان.
الحضــور الكـــريم، أبنائى الشـباب،
إن البشرية التى تواجه تحديات جسيمة أبرزها انتشار الصراع والصدام، وهذا العالم الذى يبحث عن إنسانيته المنهكة بفعل انتشار الفقر والجهل والمرض، إنما يبحثان عن أمل فى غد أفضل ويوم أروع، إن غاياتنا المشتركة هى أن نجعل هذا العالم ينعم بالسلام، فتتعالى ضحكات أطفاله وتأمن نسائه وتحمس شبابه بالعمل والمعرفة، وأن تتحلى البشرية بصفات العدالة ويسكن الاستقرار فى ربوع هذا الكون، وبكل الصدق والتجرد علينا أن ننحاز مخلصين لأحلام شبابنا باذلين من أجل ذلك كل الجهد، وأن نضمن أن تظل قدرتهم على الحلم فاعلة، وأن نصيغ للأبناء والأحفاد صفحات مشرقة فى كتاب الغد، كتبت بمداد من الحب والتسامح والإخاء يقرأونها آمنين مطمئنين.
إن الله الذى أسكن الحياة فى قلوبنا قد قرنها بالسلام، لذا فإن الحفاظ على هذه الحياة هى غاية الله والسبيل إلى السلام.
تحيا كل شعوب العالم فى سلام، تحيا البشرية فى تقدم وازدهار، يحيا شباب العالم بالعمل والإخلاص، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته”.
مقالات ذات صلة
التعليقات
Loading...