توجيهات لجنة أزمة كورونا برئاسة مدبولى..مواعيد إغلاق للمحال والمنشآت

أميرة إبراهيم /
ترأس الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء اجتماع اللجنة العليا لإدارة أزمة فيروس كورونا المستجد عبر تقنية “فيديو كونفرانس”.
جاء ذلك بمشاركة وزراء: الأوقاف، والسياحة والآثار، والتموين والتجارة الداخلية، والتعليم العالى والبحث العلمى، والثقافة، والمالية، والتنمية المحلية، والداخلية، والصحة والسكان، والشباب والرياضة، والدولة للإعلام، والطيران المدنى، والتضامن الاجتماعى، كما شارك مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الصحة والوقاية، ورئيس الهيئة المصرية للشراء الموحد والإمداد والتموين الطبى، ونائب وزير التربية والتعليم لشؤون المعلمين.
بدأ رئيس مجلس الوزراء الاجتماعبالإشارة إلى أن انعقاد هذا الاجتماع يأتى فى ظل تزايد أعداد حالات الإصابة بفيروس كورونا، بصورة كبيرة فى عدد من دول العالم خلال الفترة الماضية، وقال: “رغم التحذيرات المستمرة من الحكومة للمواطنين، والتأكيد على ضرورة اتخاذ الإجراءات الاحترازية للحماية من الفيروس، فإن هناك عدم التزام من جانب بعض المواطنين، ولذلك تم التأكيد على جميع الجهات المعنية تطبيق الغرامات على كل من لا يلتزم بارتداء الكمامة فى وسائل النقل الجماعى، والمصالح الحكومية، وكذلك المولات التجارية، وغيرها من الأماكن التى تشهد ازدحامًا من المترددين عليها”.
وفى الوقت نفسه، حذر الدكتور مصطفى مدبولى من أنه فى حال عدم الالتزام سنضطر لاتخاذ بعض القرارات الصعبة السابقة وهو ما قد يضر اقتصاديًا ببعض الفئات التى تعمل الحكومة على إقالتها من عثرتها فى هذه الفترة، وبالتالى يجب على الجميع الالتزام بارتداء الكمامة، مع مراعاة التباعد الاجتماعى، مشيرًا إلى أن عددا من الدول لجأت إلى  تطبيق الإغلاق التام مؤخرًا، وهو ما يدعونا إلى الالتزام حتى لا نصل إلى مرحلة اتخاذ قرارات صعبة قد تضر الكثيرين اقتصاديًا.
وشدّد رئيس الوزراء على ضرورة توافر الأدوية، التى حددتها وزارة الصحة ضمن بروتوكولات العلاج، سواء فى المستشفيات، أو فى الصيدليات الخاصة، بحيث يحصل عليها كل من يحتاجها بسهولة ويسر.. كما شدد على ضرورة متابعة تطبيق الإجراءات الاحترازية فى جميع المدارس والجامعات، خاصة أن لدينا ملايين الطلاب والمدرسين والعاملين فى المنظومة التعليمية، مؤكدًا ضرورة التنسيق المستمر بين وزارات التربية والتعليم، والتعليم العالى، والصحة، فى هذا الشأن.
وأكد رئيس الوزراء توجيه المبالغ المالية المحددة ضمن مبادرة البنك المركزى لرفع كفاءة وتطوير مستشفيات الحميات، وكذلك توفير المستلزمات الطبية، لافتًا إلى أن هناك توجيها من الرئيس عبدالفتاح السيسى، رئيس الجمهورية بأن يتم شراء الأجهزة والمستلزمات الطبية، التى يتم شراؤها ضمن المبادرة، من خلال هيئة الشراء الموحد، لضبط الإنفاق وتحقيق مبدأ الحوكمة.
فيما يتعلق بتطبيق الإجراءات الاحترازية فى المدن والمناطق السياحية والمطارات، وجه الدكتور مصطفى مدبولى بالاستمرار بنفس الآلية والإجراءات الوقائية التى يتم اتباعها فى المطارات المختلفة، والمدن السياحية.
وخلال الاجتماع، عرضت الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان، تقريراً حول موقف الإصابة بفيروس كورونا خلال الوقت الراهن، لافتة فى هذا الصدد إلى أن المؤشرات تؤكد ظهور موجة جديدة من الفيروس فى معظم دول أوروبا، مع بوادر ظهور هذه الموجة فى بعض البلدان العربية ودول منطقة الشرق الأوسط، الأمر الذى دفع عددًا من تلك البلدان إلى العودة لاتخاذ اجراءات وقائية مُشددة، للحد من التأثيرات السلبية التى قد تترتب عليها تلك الموجة الثانية من الجائحة.
عرضت وزيرة الصحة نتائج مشاركة مصر فى التجارب الإكلينيكية الدولية، لافتة إلى أن عدد الحالات المُشاركة ضمن “تجربة التضامن” من مصر بلغ 212 حالة، وفى الوقت نفسه عرضت نتائج المرحلة الثالثة للتجارب السريرية للقاح فيروس كورونا المستجد، التى تجرى فى مصر، موضحة أن إجمالى من سجلوا للتطوع 3784 حالة، تلقى التطعيم منهم 3000 حالة، كما تم فى إطار تنفيذ المرحلة الثالثة تدشين موقع إلكترونى لتلقى طلبات المتطوعين، إلى جانب تخصيص الخط الساخن 15530 للرد على أى استفسارات، بالإضافة إلى تدشين حملات إعلانية من خلال وسائل التواصل الاجتماعى والتليفزيون شارك بها عدد من الشخصيات العامة لتشجيع الراغبين على التطوع فى هذه التجارب.
إلى جانب ذلك، أكدت الدكتورة هالة زايد أن هناك اهتمامًا دوليًا متزايدًا بصناعة لقاح فيروس كورونا المستجد بمصر، نظرًا لزيادة القدرة الاستيعابية للتصنيع، بالإضافة إلى موقع مصر، الذى يؤهلها لأن تكون منصة لتوفير اللقاح بالقارة الإفريقية.
وتطرّقت الوزيرة كذلك إلى عدد من الإجراءات التى تم اتخاذها بالفنادق والقرى السياحية، فى إطار الحد من انتشار الفيروس، والخطوات المتبعة لتدريب العناصر بالفنادق على الإجراءات الوقائية، وإصدار تصاريح للمنشآت السياحية المعتمدة من الناحية الطبية، وتوفير أجهزة الـ PCR والمعامل بكل محافظة، موضحة أنه تم وضع دليل للإجراءات الوقائية فى كل من الأندية الصحية وصالات الجيم، سواء الخاصة أو الملحقة بالفنادق أو القرى السياحية، وتم إرسالها إلى غرفة المنشآت السياحية لإبداء الملاحظات، أو التعليقات الخاصة بهم، كما عرضت الوزيرة أرصدة مستلزمات جائحة كورونا ومدة كفايتها، لتؤكد توافر جميع المستلزمات بالكميات اللازمة.
من جانبه، استعرض الدكتور خالد عبدالغفار، وزير التعليم العالى والبحث العلمى، عددًا من نتائج الدراسات العالمية بشأن فيروس كورونا، وكذلك سيناريوهات التعامل مع الفيروس خلال الفترة المقبلة.
وخلال استعراضه، تطرق وزير التعليم العالى إلى قدرات المستشفيات الجامعية للتعامل مع الحالات المصابة بالفيروس، وكذلك عدد الحالات فى هذه المستشفيات، مشيرًا إلى أن إجمالى عدد الحالات فى جميع المستشفيات الجامعية وصل حتى أمس إلى 171 حالة.
كما أوضح الوزير أنه يتم مراجعة البروتوكولات العلاجية، بالتنسيق مع وزارة الصحة بصورة مستمرة، بالإضافة إلى أنه تم تدريب الكوادر الطبية بهدف التعامل مع أية مستجدات، مؤكدا توافر جميع الأدوية والمستلزمات الطبية، حيث يتم التنسيق فى هذا الإطار بصورة مستمرة مع هيئة الشراء الموحد.
بدوره، عرض الدكتور خالد العنانى وزير السياحة والآثار، موقف التدفقات السياحية خلال الأشهر الماضية، مشيرًا إلى أن الأشهر الأربعة الماضية شهدت وصول نحو 380 ألف سائح، وكان لدولة أوكرانيا النصيب الأكبر من هذه التدفقات.
من ناحيته شرح الدكتور رضا حجازى، نائب وزير التربية والتعليم لشئون المعلمين، الإجراءات الاحترازية التى يتم تطبيقها فى المدارس على مستوى الجمهورية، مؤكدًا أنه تم تدريب العاملين فى المدارس بالتعاون مع وزارة الصحة، كما أن هناك دليلاً للتعامل الوقائى متوافر بجميع المدارس، مشيرًا فى الوقت نفسه إلى أن هناك اهتماما متزايدا بتطبيق الإجراءات الاحترازية بها.
كما أشار نائب وزير التعليم إلى أن هناك إجراءات تم تعميمها فى حالة حدوث أى إصابة بالفيروس بأحد الفصول، وكذلك فى حال انتشار الإصابات فى عدد من الفصول، بالتنسيق مع وزارة الصحة والسكان.
وفى نهاية الاجتماع تم استعراض مقترح أعدته وزارة التنمية المحلية، حول مواعيد غلق المحلات العامة، وكذلك المنشآت السياحية والورش، وتم الاتفاق على عرضه على مجلس الوزراء، تمهيدًا لبدء تطبيقها.
مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة الان