“وزير الري” يستعرض جهود مواجهة الشح المائي مع ممثل “الفاو”

أميرة إبراهيم/
إلتقى الدكتور محمد عبد العاطى وزير الموارد المائية والرى بالمدير العام المساعد والممثل الإقليمى للشرق الأدنى وشمال إفريقيا بمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) الدكتور عبد الحكيم رجب لمناقشة تعزيز التعاون بين وزارة الموارد المائية والرى ومنظمة الفاو فى مجال المياه.
وأكد الدكتور عبد العاطى على الترابط الهام بين المياه والغذاء لما تمثله المياه كعنصر رئيسى فى الزراعة وتحقيق الأمن الغذائى، مشيرًا للدور الهام الذى يمثله تطوير المنظومة المائية وانعكاسه على تحسن المنظومة الزراعية وسد الفجوة الغذائية التى تواجه مصر حاليًّا، وهو الأمر الذى دفع الوزارة لتنفيذ العديد من المشروعات التى تستهدف تطوير منظومة المياه فى مصر سواء على مستوى المجارى المائية أو المستوى الحقلى، مثل المشروع القومى لتأهيل الترع ومشروع التحول من الرى بالغمر لنظم الرى الحديث والتوسع فى استخدام تطبيقات الرى الذكى.
وأشار الدكتور عبد العاطى إلى أن مصر تعد واحدة من أكثر دول العالم التى تعانى من الشح المائى، الأمر الذى استلزم اتخاذ العديد من الإجراءات والسياسات التى تستهدف ترشيد استخدام المياه وتعظيم العائد من وحدة المياه مثل دراسة استخدام أصناف جديدة من المحاصيل تستهلك كميات أقل من المياه، والإدارة الرشيدة للمياه الجوفية لضمان استدامتها، بالإضافة للعمل على توفير موارد مائية إضافية من خلال مشروعات الحماية من أخطار السيول والتى تسهم فى حصاد مياه الأمطار بالبحيرات الصناعية التى أنشأتها الوزارة لاستخدام التجمعات البدوية بالمناطق المحيطة.
كما أشار الدكتور عبد العاطى لتأثير التغيرات المناخية على الموارد المائية العذبة وإرتفاع منسوب سطح البحر، الأمر الذى يمثل تهديداً كبيراً على دلتا نهر النيل، وهو ما دفع الوزارة لتنفيذ مشروعات كبرى فى مجال حماية الشواطئ لأطوال تصل إلى 160 كيلومترًا لحماية السواحل المصرية.
كما توجه الدكتور عبد العاطى بالتحية لمنظمة الفاو على مشاركتها الفعالة خلال إسبوع القاهرة للمياه بنسخه الثلاث الأولى لأعوام 2018، 2019، 2020، مع توجيه الدعوة للمنظمة للمشاركة فى إسبوع القاهرة الرابع للمياه والمقرر عقده خلال الفترة من 24 – 28 أكتوبر القادم تحت عنوان “المياه والسكان والتغيرات العالمية : التحديات والفرص”، وقد أبدى الدكتور عبد الحكيم إستعداد منظمة الفاو للمشاركة الفعالة بالإسبوع الرابع على غرار الأسابيع السابقة.
كما أشار الدكتور عبد العاطى للإمكانيات التدريبية المتميزة التى تمتلكها الوزارة مثل المركز الإقليمى للتدريب التابع للوزارة وفروعه بالمحافظات والذى يُعد جهة معتمدة لدى اليونسكو من الفئة الثانية كأحد المراكز المتميزة فى تطبيق كافة معايير الجودة العالمية فى خطط التدريب والمواد العلمية المقدمة، بالإضافة للدورات التدريبية التى ينظمها مركز التدريب الإقليمى التابع لمعهد بحوث الهيدروليكا، ويشارك فيها متدربين من دول حوض النيل والدول الأفريقية، بخلاف دبلوم الموارد المائية المشتركة والتى تعقد سنوياً بالتنسيق بين الوزارة وكلية الهندسة بجامعة القاهرة.
وعقب الاجتماع؛ زار الدكتور عبد الحكيم مركز التنبؤ بالفيضان والذى يستخدم تكنولوجيا الأقمار الصناعية والنماذج العددية المتطورة لمحاكاة السلوك الهيدرولوجى الطبيعى للنهر والتنبؤ بالأمطار والسيول، إلى جانب دراسة التغيرات المناخية وتأثيرها على مصر، ويساهم نظام الإنذار المبكر للسيول فى مواجهة مخاطر السيول والتقليل من آثارها.
كما زار الدكتور عبد الحكيم الإدارة المركزية لنظم الرصد والاتصالات بالوزارة، واطلع على منظومة الرصد الآلى اللحظى “التليمترى”، والتى تسمح بمراقبة بيانات المياه بشبكة المجارى المائية على مستوى الجمهورية، حيث يتم مراقبة بيانات الترع والبحيرات والمصارف ومحطات الطلمبات والآبار وإرسال هذه البيانات بصورة لحظية على الهواتف المحمولة لمتخذى القرار والمسؤولين فى جميع إدارات الرى بمختلف محافظات الجمهورية، بما يسمح بإتخاذ قرارات فورية لحل مشاكل الرى فى المناطق الحرجة، بالإضافة لمنظومة الرصد والتحكم بالآبار السطحية والعميقة لمراقبة تشغيلها أوتوماتيكيًا عن بُعد ومتابعتها من غرف تشغيل مركزية وذلك لمراقبة السحب الآمن من الآبار وحساب معدلات الإستهلاك لكل بئر على حدى وتجنب السحب الجائر المخالف للمعدلات المطلوبة.
كما اطلع على منظومة مراقبة العوامل المناخية والتى تشمل درجات الحرارة والرطوبة وسرعة واتجاة الرياح وكميات الأمطار، وأيضاً على جهاز قياس درجة رطوبة التربة والذى تم تصنيعه بمعرفة مهندسى وزارة الموارد المائية والرى والذى يحدد مدى احتياج المزروعات للمياه من خلال مؤشر يبين درجة رطوبة التربة ومدى احتياجها للرى من عدمه، ويساهم هذا الجهاز فى تنظيم عملية الرى وترشيد استهلاك المياه، بالإضافة لزيادة إنتاجية المحاصيل ورفع مستوى جودتها.
مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة الان